السيد الخميني
66
تحرير الوسيلة
بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محل منع . مسألة 17 - الظاهر أن الوقف المؤبد يوجب زوال ملك الواقف ، وأما الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محل تأمل ، بخلاف الحبس فإنه باق معه على ملك الحابس ويورث ، ويجوز له التصرفات غير المنافية لاستيفاء المحبس عليه المنفعة إلا التصرفات الناقلة فإنها لا تجوز ، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضا ، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محل منع . مسألة 18 - لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض ؟ قولان ، أظهرهما الأول وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثم مات الواقف عن ولدين ومات بعده أحد الوالدين عن ولد قبل الانقراض ثم انقرض ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي ، وعلى الأول يشاركه ابن أخيه . مسألة 19 - من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيا على الدوام لكن كان على من يصح الوقف عليه في أوله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلا ، فيصح بالنسبة إلى من يصح الوقف عليه دون غيره . مسألة 20 - الوقف المنقطع الأول إن كان بجعل الواقف كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي فالأحوط بطلانه ، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة ، ولا يترك هذا الاحتياط ، وإن كان بحكم الشرع بأن وقف أولا على ما لا يصح الوقف عليه ثم على غيره فالظاهر صحته بالنسبة إلى من يصح ، وكذا في المقطع الوسط كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه بخلافه في الأول والآخر ، فيصح على الظاهر في الطرفين والأحوط تجديده عند انقراض الأول في الأول